السيد محمد حسين الطهراني
298
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
/
--> بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين يقول البيدآباديّ : يَا أخِي وَحَبِيبِي ! إنْ كُنتَ عَبْدَ اللهِ فَأرْفَعْ هِمِّتَكَ ، وَكِلْ على اللهِ أمْرَ مَا يُهِمُّكَ ! اجعل همّتك عالية ما أمكنك لأنَّ المَرْءَ يَطِيرُ بِهِمَّتِهِ كَمَا أنَّ الطَّيْرَ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ . غلام همت آنم كه زير چرخ كبود * ز هر چه رنگ تعلق پذيرد آزاد است يقول : « تسترقّني همّةُ مَن يعيش تحت فلك السماء الزرقاء حرّاً لا يعلق به أيّ لون واعتبار » . هر چه در اين خانه نشانت دهند * گر نستانى به از آنت دهند يقول : « كلّ ما أروك في هذه الدنيا ، إن لم تأخذه فستُعطى خيراً منه » . يعني : أخلِ قلبك عن غير الحقّ تعالى بالتأمّلات الصحيحة وكثرة ذكر الموت . أنّ لك قلباً واحداً فليكْفك حبيبٌ واحد ! ألَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ . مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ . در دو عالم گر تو آگاهى از أو * از چه بد ديدى كه در خواهى از أو يقول : « إن كنتَ تعيه في كلا العالمَينِ ، فأيّ شيء ساءك كي تطلب منه غيره ؟ ! » . إلهي زاهد از تو حور مىخواهد قصورش بين * به جنت مىگريزد از درت يا رب شعورش بين يقول : « إلهي ! انظر قصور الزاهد حين يطلب منك الحور ! وانظر إلى فهمه وشعوره حين يهرب من بابك إلى الجنة » . ما عَبَدْتُكَ خَوْفاً مِنْ نارِكَ وَلَا طَمَعاً في جَنَّتِكَ ، بَلْ وَجَدْتُكَ أهْلًا لِلْعِبادَةِ فَعَبَدْتُكَ . أخلينا القلب الضيّق بالمرّة من كلا العالَمَينِ ليصبح مكاناً لك . ولا يمكن تحصيل هذا العمل بالهوس ، بل إنّك إنْ لم تتخطّ الهوس لما أمكنك تحصيل ذلك . أبَى اللهُ أنْ يُجْرِي الامُورَ إلَّا بِأسْبَابِهَا . وَالأسْبَابُ لَا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِهَا بِمُسَبِّبَاتِهَا ، وَالامُورُ العِظَامُ لَا تُنَالُ بِالمُنَى وَلَا تُدْرَكُ بِالهَوَى . وَاسْتَعِينُوا في كُلِّ صَنْعَةٍ بِأرْبَابِهَا ، وَأتُوا البُيُوتَ /